أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

139

تقييد العلم

الفصل الرابع ذكر من وظف على نفسه الشغل بمطالعة الكتاب ودرسه أخبرنا أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الجوهري قالا : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، أخبرنا ابن المرزبان ، حدثنا أبو محمد البلخي ، حدثنا إبراهيم ابن المنذر الخزامي ؛ وأخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، أخبرنا أبو علي الكوكبي ، حدثنا ابن أبي سعد قال : حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثني أيوب بن عباية قال : قيل لابن دأب : " يا با الوليد ، إنك ربما حملت الكتاب ، وأنت رجل تجد في نفسك . قال : إن حمل الدفاتر من المروءة . أجاز لي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع وحدثنا محمد بن علي ابن محمد بن عبد الله البيع عنه قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل المعروف بسندانة قال : أملي علي عبد الله بن المعتز قال رأى المأمون بعض ولده وبيده دفتر ، فقال " ما هذا يا بني " قال " بعض ما يشحذ الفطنة ، ويؤنس في الوحدة " ، فقال المأمون " الحمد لله الذي رزقني ذرية يرى بعين عقله ، أكثر مما يرى بعين جسمه . " حدثت عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، حدثني أحمد بن محمد - قلت إما هو الجوهري أو المعروف بالمكي - عن أبي العباس المبرد ، قال : ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة : الجاحظ والفتح بن خاقان وإسماعيل بن إسحاق القاضي . فأما الجاحظ ، فإنه كان إذا وقع في يده كتاب قرأه من أوله إلى آخره ، أي كتابٍ كان . وأما الفتح فكان يحمل الكتاب في