السيد جعفر مرتضى العاملي
107
تخطيط المدن في الإسلام
بأس بإعداد مواضع نزول لهم ، ومرابض لدوابهم . وتوفير ما يحتاجونه من ماء وطعام ، أو علف للدواب وغيره . . منازل لعابري السبيل : وقد ورد الحث على بناء منازل على الطرقات لينزل بها من كان عابر سبيل ، فعن رسول الله ص أنه قال : من بنى على ظهر الطريق ما يأوي به عابر سبيل ، بعثه الله عز وجل يوم القيامة على نجيب من نور ، ووجهه يضيء لأهل الجمع نوراً ، حتى يراهم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة ( 1 ) . . الطريق الواسع : عن أبي جعفر « عليه السلام » ، في حديث : إذا قام القائم سار إلى الكوفة . . إلى أن قال : ووسع الطريق الأعظم [ فيصير ستين ذراعا ] ( 2 ) . وهذا يعطي أرجحية لتوسعة الطرقات ، لكي تتناسب مع الحشد والكثافة السكانية ، ونمو الحياة ، ومع حجم وكمية الوسائل التي يحتاجونها في تنقلاتهم ، أو يستفيدون منها في حياتهم . . أما ما قلناه : من أن النبي « صلى الله عليه وآله » جعل في المدينة المنورة عرض الطريق من
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 7 ص 216 عن ثواب الأعمال ص 383 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 52 ص 339 و 333 وج 101 ص 254 عن إرشاد المفيد ، والغيبة للطوسي ص 198 .