السيد جعفر مرتضى العاملي

101

تخطيط المدن في الإسلام

وقال تعالى : * ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ . . ) * ( 1 ) . وقال : * ( وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) * ( 2 ) . وقال : * ( قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً ) * ( 3 ) . وآيات عديدة أخرى دلت على مطلوبية النور ، كما أن هناك روايات تحدثت عن ذلك ، ولكنها أشارت إلى أمرين : أحدهما : أن المطلوب هو أن يسرج الإنسان قبل مغيب الشمس ، ربما لأجل أن يستمر إلى أن يدخل الوقت الذي يعقب مغيب الشمس ، ويستمر إلى ذهاب الشفق . وقد اعتادت العيون على تبين الأشياء بهذا النور الحادث ، حيث إن هذه الفترة التي تعقب مغيب الشمس ، كالفترة التي ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، لا تكون الرؤية فيها بنفس المستوى من الدقة التي تكون عليها في سائر الأوقات . . وقد ورد عن الإمام الصادق « عليه السلام » - وهو يعدد آثار النعم التي يحب الله أن يراها على عبده - قوله : « حتى إن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الآية 122 من سورة الأنعام . ( 2 ) الآية 28 من سورة الحديد . ( 3 ) الآية 13 من سورة الحديد . ( 4 ) بحار الأنوار ج 73 ص 176 و 300 و 303 .