الشيخ قاسم محمد مصري العاملي
68
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن
حيلة مع الأولاد بقوله تعالى : { إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } ( 60 ) . والأولاد لا شك ولا ريب المانع لهم من الهجرة هو العجز التكويني لا الحرج وكذلك النساء في أغلب الأحيان خاصة بقرينة لا يهتدون سبيلا ، فإن الذي لا يهتدي إلى أين يهاجر وكيف ، يكون عجزه مانعاً من مثل التكليف . نعم ربما يقال إن قوله لا يستطيعون أعم من الاستطاعة العقلية والشرعية فالمحرج غير مستطيع شرعاً وهكذا المتضرر والمعسر مع عدم تعذّر الهجرة عليهم عقلاً . فنقول : هذا الاحتمال وارد ، والاحتمال الآخر حمل الاستطاعة على الاستطاعة العقلية دون الشرعية وهذا أظهر بقرينة لا يهتدون ، ومع الشك يؤخذ بالقدر المتيقن وهو الثاني . وذلك لأن مرجع الشك إلى حكومة أدلة الحرج والضرر على أدلة الهجرة ، فإن قيل بحكومتها كان معنى الاستطاعة أعم من العجز التكويني والشرعي .
--> ( 60 ) سورة النساء آية 98 .