الشيخ قاسم محمد مصري العاملي

34

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن

* وممن اعتبر أن السكنى في بلاد الكفر لمن كان في بلاد الإسلام من التعرب ، السيد الگلپايگاني قدّس سرّه في كتاب القضاء ، قال : . . وإن كان مقتضى القاعدة هو الاقتصار على بلاد الإسلام وعدم نفيه إلى بلاد الكفر إلا بدليل قاطع وذلك لأنه من مصاديق التعرب بعد الهجرة وهو حرام بلا كلام ( 27 ) . * وفي كلام لآية الله السيد محمد سعيد الحكيم أطال الله عمره في مصباح المنهاج ، في تعليقه على كلام المقدَّس السيد محسن الحكيم في معرض الحديث عن الكبائر : ومما جاء فيه : والتعرب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها الدين فأصمهم وأعمى أبصارهم فتأمل . ويقتضيه أيضا الوعيد عليها في النصوص الموجودة في الأبواب المتفرقة من الوسائل وغيرها . قال السيد حفظه المولى : فقد تضافرت النصوص وفيها الصحيح والموثق بعدِّهِ من الكبائر ، وفي خبر محمد بن مسلم عدّ ( التعرب ) من الثمان التي هي أكبر الكبائر ، وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( والتعرب والشرك واحد ) . ثم قال : لا يخفى أن التعرب مصدر صيرورة مأخوذ من الأعرابي ، فهو بمعنى جعل الإنسان نفسه أعرابيا ، والمستفاد من بعض النصوص أن الأعرابي كناية عمن لم يتفقه في الدين .

--> ( 27 ) در المنضود للسيد الگلپايگاني ج 1 ص 319 .