سيد محمد طنطاوي
551
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
ليلة ، جمع كفيه ثم ينفث فيهما فيقرأ هذه السور ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، ويبدأ بها على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات . . . « 1 » . وبعد : فإلى هنا - بحمد اللَّه وفضله وكرمه وتوفيقه - أكون قد انتهيت من هذا التفسير الوسيط للقرآن الكريم ، بعد أن قضيت في كتابته زهاء خمسة عشر عاما . وإني لأضرع إلى اللَّه - عز وجل - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده ، كما أضرع إليه - سبحانه - أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا ، وأنس نفوسنا ، وبهجة أرواحنا . وأن يوفقنا للعمل بما فيه من هدايات ، وآداب ، وأحكام ، ومواعظ . . . وأن يذكرنا منه ما نسينا ، وأن يعلمنا منه ما جهلنا ، وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم نلقاه يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . كما نسأله - تعالى - أن لا يؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، وأن يغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، وأن يزيدنا من التقى والهدى والعفاف والغنى ، وأن يؤتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة . . . والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات . وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . كتبه الراجي عفو ربه د . محمد سيد طنطاوي
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 546 .