سيد محمد طنطاوي
520
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
قضاء الحوائج ، من إناء أو فأس ، أو نار ، أو ما يشبه ذلك . ومنهم من يرى أن المراد بالماعون هنا : الزكاة ، لأنه جرت عادة القرآن الكريم أن يذكر الزكاة بعد الصلاة . قال الإمام ابن كثير : قوله : * ( ويَمْنَعُونَ الْماعُونَ ) * أي : لا أحسنوا عبادة ربهم ، ولا أحسنوا إلى خلقه ، حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ، ويستعان به ، مع بقاء عينه ورجوعه إليهم ، فهؤلاء لمنع الزكاة ومنع القربات أولى وأولى . . . وسئل ابن مسعود عن الماعون فقال : هو ما يتعاوره الناس بينهم من الفأس والقدر . . . « 1 » . وهكذا نرى السورة الكريمة قد ذمت المكذبين بيوم الدين ذما شديدا حيث وصفتهم بأقبح الصفات وأشنعها . نسأل اللَّه - تعالى - أن يعيذنا من ذلك . وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 516 .