سيد محمد طنطاوي

475

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تفسير سورة الزلزلة مقدمة وتمهيد 1 - سورة « الزلزلة » وتسمى - أيضا - سورة « إذا زلزلت » وسورة « الزلزال » من السور المكية ، وقيل : هي من السور المدنية . قال الآلوسي : هي مكية في قول ابن عباس ومجاهد وعطاء ، ومدنية في قول مقاتل وقتادة . ويبدو لنا أن القول بكونها مكية أرجح ، لأن الحديث عن أهوال يوم القيامة ، يكثر في السور المكية ، ولأن بعض المفسرين - كالإمام ابن كثير - قد اقتصر على كونها مكية ، ولم يذكر في ذلك خلافا . وعدد آياتها ثماني آيات في المصحف الكوفي ، وتسع آيات في غيره . وسبب ذلك اختلافهم في قوله - تعالى - : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ هل هو آيتان أو آية واحدة . 2 - والسورة الكريمة من أهم مقاصدها : إثبات أن يوم القيامة حق وبيان ما اشتمل عليه من أهوال ، وتأكيد أن كل إنسان سيجازى على حسب عمله في الدنيا . . .