سيد محمد طنطاوي
349
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
بيان شدة تكذيبهم للحق ، إلى بيان أن القرآن الكريم هو كتاب اللَّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . أي : ليس الأمر كما قال هؤلاء المشركون في القرآن من أنه أساطير الأولين . . بل الحق أن هذا القرآن هو كلام اللَّه - تعالى - البالغ النهاية في الشرف والرفعة والعظمة . وأنه كائن في لوح محفوظ من التغيير والتبديل ، ومن وصول الشياطين إليه . ونحن نؤمن بأن القرآن الكريم كائن في لوح محفوظ ، إلا أننا نفوض معرفة حقيقة هذا اللوح وكيفيته إلى علمه - تعالى - ، لأنه من أمر الغيب الذي تفرد اللَّه - تعالى - بعلمه . . وما قيل في وصف هذا اللوح لم يرد به حديث صحيح يعتمد عليه . وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .