سيد محمد طنطاوي
439
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مقدمة وتمهيد 1 - سورة « الطلاق » من السور المدنية الخالصة ، وقد سماها عبد اللَّه بن مسعود بسورة النساء القصرى ، أما سورة النساء الكبرى فهي التي بعد سورة آل عمران . وكان نزولها بعد سورة « الإنسان » وقبل سورة « البينة » ، وترتيبها بالنسبة للنزول : السادسة والتسعون ، أما ترتيبها بالنسبة لترتيب المصحف ، فهي السورة الخامسة والستون . 2 - وعدد آياتها إحدى عشرة آية في المصحف البصري ، وفيما عداه اثنتا عشرة آية . 3 - ومعظم آياتها يدور حول تحديد أحكام الطلاق ، وما يترتب عليه من أحكام العدة ، والإرضاع ، والإنفاق ، والسكن ، والإشهاد على الطلاق ، وعلى المراجعة . وخلال ذلك تحدثت السورة الكريمة حديثا جامعا عن وجوب تقوى اللَّه - تعالى - وعن مظاهر قدرته ، وعن حسن عاقبة التوكل عليه ، وعن يسره في تشريعاته ، وعن رحمته بهذه الأمة حيث أرسل فيها رسوله صلى اللَّه عليه وسلم ليتلو على الناس آيات اللَّه - تعالى - ويخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان بإذنه - سبحانه - وقد افتتحت بقوله - تعالى - .