سيد محمد طنطاوي

37

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

التفسير قال اللَّه - تعالى - : [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والطُّورِ ( 1 ) وكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَه مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِه النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) افتتح اللَّه - تعالى - هذه السورة الكريمة بالقسم بخمسة أشياء هي من أعظم مخلوقاته ، للدلالة على كمال قدرته ، وبديع صنعته ، وتفرد ألوهيته . . فقال - سبحانه - : * ( والطُّورِ ) * والمراد به جبل الطور ، والمشار إليه في قوله - تعالى - : والتِّينِ والزَّيْتُونِ . وطُورِ سِينِينَ . قال القرطبي : والطور : اسم الجبل الذي كلم اللَّه - تعالى - عليه موسى . أقسم اللَّه به تشريفا وتكريما له ، وتذكيرا لما فيه من الآيات . . . وقيل : إن الطور اسم لكل جبل أنبت ، ومالا ينبت فليس بطور « 1 » .

--> ( 1 ) تفسير القرطبي ج 17 ص 58 .