السيد الخميني
99
أنوار الهداية
الثاني : أن التذكية الموجبة للطهارة ، أو هي مع الحلية ، إما أن تكون أمرا بسيطا ، أو مركبا خارجيا ، أو مركبا تقييديا . وعلى الأول : تارة تكون أمرا متحصلا مسببا من الأجزاء الخارجية ، وتارة تكون منتزعا منها موجودة بعين وجودها كسائر الانتزاعيات . والمراد من المركب الخارجي - هاهنا - : أن تكون التذكية عبارة عن الأمور الستة : أي فري الأوداج ، بالحديد ، إلى القبلة ، مع التسمية ، وكون الذابح مسلما ، والحيوان قابلا ولا يكون أمر آخر معتبرا فيها سواها . والمراد من المركب التقييدي : أن تكون التذكية عبارة عن أمر متقيد بأمر آخر ، وحينئذ تارة تكون أمرا بسيطا متحصلا من الأمور الخمسة متقيدا بقابلية المحل مثلا ، وتارة تكون أمرا منتزعا منها متقيدا بها ، وتارة تكون أمرا مركبا منها متقيدا بها ، ففي جميع هذه الصور يكون المركب تقييديا . نعم قد تكون التذكية بسيطة متقيدة ، وقد تكون مركبة متقيدة . الثالث : إن دل دليل شرعي على تعيين أحد المحتملات ، ورفع الشبهة من جهة أو جهات ، فهو ، وإلا فالمرجع هو الأصول الموضوعية أو الحكمية على اختلاف الموارد في جريانها ، كما ستأتي الإشارة إليه ( 1 ) . وأما تصديق بعض المحتملات فهو منوط بالبحث الفقهي ، وخارج عما نحن بصدده من بيان الأصل في كل محتمل . إذا عرفت ذلك فنقول : لو كان الشك من جهة قابلية الحيوان للتذكية ، سواء
--> ( 1 ) في صفحة : 13 1 - 116 .