السيد الخميني

94

أنوار الهداية

مجال لتنجيزها بالكبير ، فلا محالة يصير العلم الصغير بمنجزيته للأطراف مما ينحل به العلم الكبير ، وذلك إنما يكون فيما إذا تقدم المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير على المعلوم بالعلم الكبير ، فإن المنجزية في هذه الصورة تختص بالصغير ، وتكون منجزية الكبير بالنسبة إليها من قبيل تنجيز المنجز ، وهو محال ، فلا محالة يصير العلم الكبير غير مؤثر بالنسبة إلى الأطراف ، فتنحل أطرافه إلى العلم بالمنجز الفعلي بالنسبة إلى أطراف الصغير وإلى الشك البدوي . وأما في صورة مقارنة المعلومين ، أو تقدم الكبير ، فلاوجه للانحلال ، لأن العلم الكبير لا يصير بلا أثر ، أما في صورة تقدمه على الصغير فواضح ، فإن الكبير منجز للأطراف دون الصغير إلا على نحو التعليق ، وأما في صورة مقارنتهما ، فلأن الصغير والكبير يشتركان في تنجيز أطراف الصغير ، لمقارنة علتي التنجيز فيها ، ويختص الكبير بتنجيز أطرافه المختصة به . وبالجملة : في رتبة تنجيز الصغير لأطرافه يتنجز أطراف الكبير به أيضا ، لعدم استحالة مقارنة المنجزين لشئ واحد كما لا يخفى . فتحصل من ذلك : أن الانحلال بالعلم الإجمالي مما لا يمكن فيما نحن فيه ، لأن المعلوم بالعلم الإجمالي في الدائرة الصغيرة يقارن المعلوم في الكبيرة أو يتأخر عنه ، ولا يكون مقدما عليه قطعا . ومما ذكرنا يظهر : النظر فيما أفاده ، مضافا إلى الخلل في كلامه من تناقض الصدر والذيل ، ومن الخلط بين قيام الأمارة على أحد الأطراف معينا وبين