السيد الخميني
56
أنوار الهداية
وبهذا يظهر الخلل في جميع ما أفاده : أما في أول الوجوه : فلأن الجزء المنسي متعلق للرفع ، ومعنى تعلقه به إخراجه عن حدود الطبيعة المأمور بها ، ولا يكون ترك الجزء متعلقا للرفع ، حتى يقال : إن الرفع لا يتعلق بالأعدام . وأما في ثانيها : فإن الجزء والشرط مما تنالهما يد الشارع ولو بواسطة منشأ انتزاعهما ، ولا يحتاج رفعهما إلى لحاظ أثر آخر . وبهذا يظهر الإشكال في ثالثها ، وكذا في سائر ما أفاد ، مع ما فيها من التكلف والتعسف . فإن قلت : إنما يصحح حديث الرفع العبادة الفاقدة للجزء والشرط إذا أمكن اختصاص الناسي بالتكليف ، وأما مع عدم إمكانه فلا يمكن تصحيحها . قلت : أولا : يمكن اختصاصه بالخطاب ببعض التصويرات التي أفادها وبما ذكرنا يدفع ما ذكر ، ضرورة عدم الاحتياج إلى كون الحديث ناظرا إلى بعد رفع النسيان ، بل الرفع في حاله يكفي لتطبيق المأتي به على المأمور به ، ومعه يسقط الأمر ، ولا معنى لتجديده . وإن شئت قلت : إن الحديث بحكومته على الأدلة مخصص لها بلسان الرفع ، فهو تخصيص واقعا ودفع ، واستعمال الرفع لأجل الحكم القانوني المجعول على نحو العموم والإطلاق . [ منه قدس سره ] ( أ ) انظر قوامع الفضول : 461 سطر 37 - السطر الأخير . ( ب ) انظر مقالات الأصول 2 : 56 سطر 21 - السطر الأخير ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 220 - 221 .