السيد الخميني
422
أنوار الهداية
الدين وأحكام الله والعمل بها . مع أن في نفس الأدلة شواهد على ما ذكرنا ، مثل آية النفر ( 1 ) الدالة على أن غاية وجوب التفقه في الدين تحذر المستمعين ، ومعلوم أن نفس التحذر ليس مطلوبا ، بل المطلوب هو العمل بالأحكام . ومثل ما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( فلله الحجة البالغة ) * ( 2 ) أنه : ( يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل : فهلا عملت ، وإن قال : لا ، قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل ) ( 3 ) فإنه صريح في أن التعلم إنما هو للعمل ولا نفسية له . مناط استحقاق تارك الفحص للعقاب واتضح مما ذكرنا : أن استحقاق عقاب التارك للفحص إنما هو على ترك الواقع لا الفحص كما نسب ( 4 ) القول به إلى المدارك ( 5 ) ولا على ترك الفحص والتعلم المؤديين إلى ترك الواقع كما ذهب إليه بعض أعاظم العصر ( 6 ) رحمه الله .
--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) الأنعام : 149 . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 : 8 - 9 ، تفسير نور الثقلين 1 : 775 - 776 / 300 . ( 4 ) الناسب هو الشيخ الأعظم في فرائد الأصول : 302 سطر 9 - 10 . ( 5 ) مدارك الأحكام : 123 سطر 31 - 32 . ( 6 ) فوائد الأصول 4 : 285 .