السيد الخميني
416
أنوار الهداية
الشك في المكلف به لا التكليف ( 1 ) . وهو من الضعف بمكان ، لأن كلامنا في المقام إنما هو في شرائط جريان أصل البراءة بعد المفروغية عن مجراه ، وهو الشك في التكليف لا المكلف به ، فالاستدلال بالعلم الإجمالي خروج عن موضوع البحث ، فالنقض والإبرام في أطرافه في غير محلهما ، لكن المحققين لما تعرضوا له فلا محيص عنه بنحو الإجمال . فقد نوقش فيه أولا : بأنه أخص من المدعي ، فإنه وجوب الاستعلام عن كل مسألة كان علم إجمالي أولا ، والدليل إنما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من الأحكام بمقدار يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيه لانحلال العلم الإجمالي بذلك ( 2 ) . وثانيا : أنه أعم منه ، لأنه هو الفحص عن الأحكام في خصوص ما بأيدينا من الكتب ، والمعلوم بالإجمال هو الأحكام الثابتة في الشريعة مطلقا ، والفحص في تلك الكتب لا يرفع أثر العلم الإجمالي ( 3 ) . وردهما بعض أعاظم العصر - رحمه الله - بما حاصله : ولا يخفى ما في كلا وجهي المناقشة من الضعف : أما في الأول : فلأن استعلام مقدار من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 301 سطر 3 - 5 ، فوائد الأصول 4 : 278 . ( 2 ) فرائد الأصول : 301 سطر 13 - 14 . ( 3 ) فرائد الأصول : 301 سطر 12 - 13 .