السيد الخميني
382
أنوار الهداية
النفسي لها أيضا ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فسيأتي الكلام فيه . الثاني : استصحاب الوجوب النفسي الشخصي بدعوى المسامحة العرفية في موضوعه ، فإن تعذر بعض أجزاء المركب لا يضر به عرفا ، كما إذا كان زيد واجب الإكرام فقطعت يده أو رجله فشك في وجوب إكرامه ، فإنه لا إشكال في استصحاب الوجوب ( 1 ) . وفيه أولا : أن قياس العناوين الكلية بالموجود الخارجي مع الفارق ، فإن كل عنوان كلي مع فقدان قيد أو جزء أو زيادة قيد أو جزء يصير عنوانا مغايرا للأول عرفا ، فالإنسان العالم غير الإنسان الغير العالم ، والماء المتغير غير الماء الغير المتغير ، والصلاة مع السورة غير الصلاة بغيرها . . . وهكذا ، وأما الأمور الموجودة في الخارج فقد يكون فقدان أمر أو أمور منه ، أو زيادة صفة أو جزء عليه ، لا يوجب اختلاف الشخصية والهذية مما تعتبر في الاستصحاب . فإذا وجب إكرام زيد ، أو تنجس الكر بالتغير ، ثم زال بعض أجزاء زيد أو أوصافه ، وزال تغير الماء ، وشك في بقاء الحكم ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب ، لوحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، وذلك لبقاء الهوهوية عرفا ، وهذا بخلاف العناوين الكلية الغير المتحققة ، كالصلاة الكلية المركبة من الأجزاء والشرائط ، فإن رفع جزء أو قيد منها موجب لتبدل الموضوع إلى
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 294 سطر 8 - 10 و 397 سطر 7 - 12 .