السيد الخميني
380
أنوار الهداية
لرفع التعارض بينه وبين دليل الجزء ببركة حديث الرفع وحكومته ، وليس هذا خلاف المنة حتى لا يجري الحديث ، لأن موافقة المنة ومخالفتها إنما تلحظان في مجرى الحديث ، ورفع الجزء حين الاضطرار منة ، وإثبات وجوب البقية ليس بمفاده ، ولا من لوازمه العادية أو العرفية أو العقلية ، بل لازمه رفع التعارض ، ومع رفعه يكون إثبات الحكم مفاد دليل المركب . هذا ، لكن الحديث إنما يجري في الاضطرار العادي ، وأما الاضطرار العقلي فيمكن أن يقال : إنه لا يكون مجرى الحديث ، لأن العقل يحكم بسقوطه . تأمل ( 1 ) . المقام الثاني مقتضى سائر القواعد فربما يتمسك بالاستصحاب لوجوب ما عدا المتعذر ، وبقاعدة الميسور . أما الاستصحاب فيقرر بوجوه : أحدها : استصحاب القسم الثالث من الكلي ( 2 ) .
--> ( 1 ) ثم إن ما ذكرنا إنما هو على فرض جريان حديث الرفع في الاضطرار على الترك ، وأما على عدمه فلا ، وجريان قوله : ( . . ما لا يعلمون . . ) وإن كان لا مانع منه ولا فرق فيه بين الموارد ، لكنه لا يفيد في المقام على الظاهر ، ويشكل القول بحكومته على دليل الجزء ، ومع تعارضه مع دليل المركب حتى يبقى دليل المركب قابلا للتمسك به لإثبات وجوب البقية . [ منه قدس سره ] ( 2 ) الكفاية 2 : 49 2 .