السيد الخميني

374

أنوار الهداية

بحال ) ( 1 ) حاكم على أدلتهما ، ووجه الحكومة أن دليل المركب تعرض لما لا تتعرض له أدلة اعتبار الجزء والشرط ، وهو مقام الترك المتأخر عن اعتبارهما ، وقد ذكرنا في محله أنه داخل في باب الحكومة . نعم قد يكون دليل اعتبارهما حاكما على دليل المركب ، كقوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) و ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 3 ) فإنهما حاكمان على قوله : ( الصلاة لا تترك بحال ) فضلا عن غيره من أمثال قوله : * ( أقم الصلاة ) * ( 4 ) . وأما لو لم يكن لأحد الدليلين حكومة ، أو تقدم على الآخر مع قطع النظر عن باب الترجيح ، يكون الحكم كما لو لم يكن لهما إطلاق . ولعل ( 5 ) إلى ما ذكرنا - من التفصيل بين ما إذا كان دليل اعتبارهما مثل قوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) أو ( لا صلاة إلا بطهور ) وبين غيرهما مما لا يكون لدليل اعتبارهما حكومة على دليل المركب - يرجع ما نسب من

--> ( 1 ) انظر جواهر الكلام 5 : 232 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 382 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 و 2 : 218 / 13 ، مستدرك الوسائل 1 : 274 / 5 باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) الفقيه 1 : 35 / 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . ، دعائم الاسلام 1 : 100 ، الوسائل 1 : 256 / 1 باب 1 من أبواب الوضوء . ( 4 ) الإسراء : 78 . ( 5 ) وجه رجوعه إليه : أنه في صورة حكومة دليل اعتبارهما يصير المركب متعذرا ، فيسقط الأمر به ، وفي صورة عدم الحكومة يكون قوله : ( الصلاة لا تترك بحال ) محكما ، فيجب الإتيان به . [ منه عفي عنه ]