السيد الخميني
363
أنوار الهداية
وأما محتملات الحديث فكثيرة ، لا يبعد كون الأظهر منها أنه لا تعاد الصلاة من قبل شئ زيادة أو نقيصة إلا من قبل الخمسة زيادة أو نقيصة ، وعدم تصور الزيادة في بعضها لا يضر بالظهور . ودعوى ظهوره في النقيصة فقط ، أو في النقيصة في المستثنى دون المستثنى منه حتى تصير الزيادة في الخمسة داخلة في المستثنى منه ( 1 ) . مدفوعة ، ضرورة أن الزيادة في المهية بشرط لا مضرة عرفا بما أنها زيادة فيها وإن كانت راجعة إلى النقيصة عقلا ، فإذا قيل : إن الصلاة أولها التكبير وآخرها التسليم من غير زيادة ونقيصة ، تكون الزيادة مخلة بها عرفا ، من غير توجه إلى أن العقل بحسب الدقة يحكم بأن عدم الزيادة من قيود المأمور به وترجع الزيادة إلى النقصان ، كما يشهد بذلك التعبير في الروايات بالزيادة في المكتوبة ، فإذا قيل : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ) يكون ظهوره العرفي أن الزيادة والنقيصة الواردتين عليها من قبل غير الخمسة لا توجبان الإعادة ، بخلاف الخمسة فإن زيادتها أو نقيصتها مخلة . فحينئذ تصير النسبة بين ( لا تعاد . . . ) وقوله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) هي العموم من وجه ، إن قلنا بأن المستثنى والمستثنى منه جملتان مستقلتان يقاس كل منهما إلى غيره في مقام التعارض بعد ورود الاستثناء على المستثنى منه ، فتنقلب النسبة ، فإن جملة المستثنى منه حينئذ تختص بغير الأركان وتعم
--> الجزء الثالث : 33 4 سطر 9 - 9 1 . ( 1 ) أوثق الوسائل في شرح الرسائل : 384 سطر 23 - 26 .