السيد الخميني
361
أنوار الهداية
- عليه السلام - أنه قال : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال : القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة ) ( 1 ) . والمهم بيان نسبة الحديثين وما هو بمضمونهما مع حديث ( لا تعاد . . . ) فنقول : أما ما دل بظاهره على بطلان الصلاة بمطلق الزيادة كالحديث الأول ، وكقوله فيمن أتم في السفر : ( إنه يعيد ، لأنه زاد في فرض الله ) ( 2 ) وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة معللا بأن : ( السجود زيادة في المكتوبة ) ( 3 ) فالظاهر منها أن كل زيادة في الصلاة موجبة للبطلان ، أعم من أن تكون من سنخ الصلاة كالركعة والركعتين ، أو من سنخ الأجزاء كالسجدة والركوع والقراءة ، أو من غيرهما كالتكتف وقول : " امين " وأمثالهما إذا أتى بها بعنوان الصلاة ، فإن [ هذه ] كلها زيادة في المكتوبة . واستظهار شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - من قوله : ( من زاد في صلاته . . . ) إلخ أنه بمعنى الزيادة التي من سنخ الصلاة ، ولا تتحقق إلا بالركعة ،
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 8 باب 49 في أحكام السهو في الصلاة ، التهذيب 2 : 152 / 55 باب 9 في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ، الوسائل 4 : 770 / 5 باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) الوسائل 5 : 532 / 8 باب 17 من أبواب صلاة المسافر ، والحديث قد نقل بالمضمون . ( 3 ) الكافي 3 : 318 / 6 باب عزائم السجود ، الوسائل 4 : 779 / 1 باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .