السيد الخميني
36
أنوار الهداية
بل هذه النسبة حقيقة ادعائية سيأتي مصححها ( 1 ) إن شاء الله . ثانيها : أن وحدة السياق تقتضي أن يكون المراد من الموصول في ( ما لا يعلمون ) الموضوع المشتبه ، لأن المراد من الموصول في ( ما استكرهوا عليه ) و ( ما لا يطيقون ) و ( ما اضطروا إليه ) هو الفعل الخارجي ، لا الأحكام الشرعية ، لعدم عروض هذه العناوين لها ، فيختص الحديث بالشبهات الموضوعية ( 2 ) . ثالثها : أن إسناد الرفع إلى الحكم إسناد إلى ما هوله ، وإسناده إلى الموضوع إلى غير ما هوله ، ولاجامع بين الحكم والموضوع ، ولا يجوز أن يراد كل منهما مستقلا ، لاستلزام استعمال اللفظ في معنيين ، فلابد أن يراد من الموصول في الكل الشبهات الموضوعية ، لوحدة السياق ( 3 ) . وأجاب عنهما المحقق المتقدم - على ما في تقريرات بحثه - : بأن المرفوع في جميع التسعة إنما هو الحكم الشرعي ، وإضافة الرفع في غير ( ما لا يعلمون ) إلى الأفعال الخارجية لأجل أن تلك العناوين إنما تعرض الأفعال الخارجية لا الأحكام ، وإلا فالمرفوع هو الحكم الشرعي في الجميع ، وهو الجامع بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، ومجرد اختلاف منشأ الجهل في الشبهات لا يقتضي الاختلاف فيما أسند الرفع إليه ، فإن الرفع قد أسند إلى عنوان ( ما لا يعلمون ) ولمكان أن الرفع التشريعي لابد وأن يرد على ما يكون قابلا
--> ( 1 ) انظر صفحة : 40 . ( 2 ) فرائد الأصول : 95 1 سطر 14 - 15 . ( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 114 سطر 21 - 25 .