السيد الخميني
359
أنوار الهداية
عدمه مسبب عن إعدامهما ، فانتساب قواطع الهيئة إلى الصلاة لا يوجب مجازا في اللفظ ولا مخالفة للظواهر . رابعها : استصحاب الصحة التأهلية للأجزاء بعد وقوع ما يشك في قاطعيته أو مانعيته ( 1 ) ومعنى الصحة التأهلية : أن الأجزاء السالفة تكون لها حيثية استعدادية للحوق الأجزاء اللاحقة بها ، ولم تخرج بواسطة تخلل ما يشك في قاطعيته عن تلك الحيثية ، ولم يبطل الاستعداد بواسطته . فحينئذ لا يرد عليه ما أورده بعض أعاظم العصر ( 2 ) : من أنه استصحاب تعليقي أولا ، ولا مجال لجريانه ثانيا ، لأن معنى الصحة التأهلية هو أنه لو انضم إليها البقية تكون الصلاة صحيحة ، وهذا المعنى فرع وقوع الأجزاء السالفة صحيحة ، وهذا مما يقطع به ، فلا شك حتى يجري الاستصحاب ، لما عرفت أن معنى الصحة التأهلية هو الحيثية الاستعدادية المعتبرة في الأجزاء السابقة لتأهل لحوق البقية إليها ، وهذا أمر مشكوك فيه ، ولا يكون تعليقيا . نعم يرد على هذا الاستصحاب : أن أصالة بقاء الاستعداد في الأجزاء السابقة لا يثبت ربط الأجزاء اللاحقة بها وتحقق الصحة الفعلية إلا بالأصل المثبت .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 289 - 290 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 441 سطر 11 - 22 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 232 - 233 .