السيد الخميني

351

أنوار الهداية

في جزئه - على نحو التشريك في الداعوية يوجب البطلان ، لا للزيادة بما هي زيادة ، بل لنقص ما هو معتبر عقلا في الامتثال من كون الأمر مستقلا في الداعوية . فتحصل مما ذكرنا : أن الزيادة مطلقا لا توجب البطلان ، إلا إذا اخذ عدمها في المركب أو الجزء حتى ترجع إلى النقيصة ، فإذا شك في ذلك يكون من مصاديق الأقل والأكثر ، والمرجع فيه البراءة . ثم إنه قد يتمسك لصحة ما اتي به مع الزيادة بالاستصحاب ، ويمكن تقريره بوجوه : أحدها : استصحاب عدم قاطعية الزيادة أو مانعيتها بنحو العدم الأزلي ، فيشار إلى ماهية الزائد بأنها قبل تحققها لم تكن متصفة بالقاطعية ، والآن كما كان ( 1 ) . وفيه ما عرفت سابقا ( 2 ) : من عدم محفوظية الهذية ، لأن الشئ قبل تحققه لم يكن مشارا إليه ، ولا محكوما بشئ إثباتا ونفيا ، والماهية قبل وجودها لا شيئية لها حتى يقال : إنها قبل وجودها كانت كذا ، أولم تكن كذا . وإن شئت قلت : لابد في الاستصحاب من وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، وليس في السالبة بانتفاء الموضوع - على حذو سائر القضايا -

--> ( 1 ) انظر فوائد الأصول 4 : 32 2 - 33 2 . ( 2 ) في صفحة : 104 - 105 من هذا الكتاب .