السيد الخميني

348

أنوار الهداية

وأما الزيادة بهذا المعنى فإنها تنافي الجزئية ، فلا يعقل الإتيان بشئ معتبر في المركب لمكان انتزاع الجزئية ومع ذلك يكون زائدا ( 1 ) فوقوع الزيادة في

--> ( 1 ) وقد تصدى بعض المحققين لتصوير الزيادة الحقيقية ، وأوضحه بمقدمات : منها : لزوم كون الزيادة من سنخ المزيد فيه . ومنها : اعتبار كون المزيد فيه محدودا بحد مخصوص ولو اعتبارا . ثم قال : الثالث : أن أخذ الجزء أو الشرط في المركب في مقام الاعتبار يتصور على وجوه : أحدها : بنحو بشرط لا من طرف الزيادة . وثانيها : بنحو لا بشرط في طرف الزيادة ، على معنى أنه لو زيد عليه لكان الزائد خارجا عن المركب ، باعتبار عدم تعلق اللحاظ بالزائد في مقام اعتباره جزء للمركب ، كما لو فرض - في جعل مهية الصلاة - الركوع الواحد لا مقيدا بكونه بشرط عدم الزيادة ولا طبيعة الركوع ، فإن في مثله يكون الوجود الثاني خارجا عن الصلاة ، لعدم تعلق اللحاظ به في مقام جعل المهية . ثالثها : بنحو لا بشرط ، بنحو لو زيد عليه لكان الزائد - أيضا - من المركب لا خارجا عنه ، كما [ لو ] اعتبر الركوع الجامع بين الواحد والمتعدد في الصلاة ، أي في كل ركعة ، لا الركوع الواحد . فحينئذ لا مجال لتصور الزيادة على الأول ، لرجوعها إلى النقيصة ، وكذا على الثاني ، لأن الزائد عليه ليس من سنخ المزيد عليه ، لخروج الوجود الثاني عن دائرة اللحاظ ، فيستحيل اتصافه بالصلاتية . وأما على الثالث فيتصور الزيادة الحقيقية ، سواء اخذ الجزء في مقام الأمر بشرط لا أو لا بشرط بالمعنى الأول أو الثاني . أما على الأولين فظاهر ، لأن الوجود الثاني من طبيعة الجزء مما يصدق عليه الزيادة بالنسبة إلى ما اعتبر في المأمور به من تحديد الجزء بالوجود الواحد ، حيث إنه بتعلق الأمر بالصلاة المشتملة على ركوع واحد تتحدد طبيعة الصلاة بالقياس إلى دائرة المأمور به منها بحد يكون الوجود بالنسبة إلى ذلك الحد من الزيادة ، لقلب حده إلى حد آخر ، وإن لم تصدق