السيد الخميني
338
أنوار الهداية
باب الأقل والأكثر ( 1 ) من غير فرق بين النسيان المستوعب لجميع الوقت وغيره ، لأن الأمر المتعلق بالمركب كان داعيا إلى الأجزاء بعين داعويته إلى المركب ، والفرض أن الأجزاء التي كان داعيا إليها قد أتى المكلف بها ، والحال شاك في أن الأمر هل له دعوة أخرى إلى إتيانها ثانيا ويكون داعيا إلى إتيان الجزء المنسي ، أم لا ؟ فالأصل فيه يقتضي البراءة . والحاصل : أن المقام من صغريات الأقل والأكثر إشكالا وجوابا . هذا إذا قلنا بأن التكليف ساقط عن الناسي ، وفرق بينه وبين غيره في تعلق التكليف ، وأما لو قلنا بأن النسيان والغفلة والعجز والقدرة كالعلم والجهل في تعلق التكليف ، وأنه فعلي بالنسبة إليهم ، غاية الأمر أن مخالفة التكليف الفعلي قد تكون لعذر وقد تكون لا لعذر ، وأن الناسي معذور عقلا في ترك تكليفه الفعلي بالطبيعة كالجاهل والعاجز ، لا أن التكليف يتغير عما هو عليه ، فمع ترك الجزء نسيانا يجب الإعادة إذا كان لدليل الجزء إطلاق ، لعدم الإتيان بالمأمور به بجميع أجزائه . الوجوه التي ذكرت في دفع إشكال الشيخ وردها وهاهنا وجوه أخر في رفع إشكال المحقق الأنصاري : أحدها : الالتزام بعدم الخطاب أصلا حين الغفلة ، لا بالتام المغفول عنه ، ولا بالناقص المأتي به ، لأنه غير قادر على التام ، وغير قابل للخطاب بالناقص ،
--> ( 1 ) انظر صفحة : 281 من هذا الكتاب .