السيد الخميني
334
أنوار الهداية
كانت بنحو الوضع ، مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 1 ) أو ( بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) . وهو حق لو سلم امتناع إطلاق أدلة التكاليف وعمومها لهما ، لكن قد مر منا في باب الخروج عن محل الابتلاء ( 3 ) تصحيح تعلق التكليف بمثلهم ، فراجع . وقد يقال : على فرض الامتناع - أيضا - لا مانع من ذلك : إما لأجل ظهور تلك الأدلة في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، وأن ذلك جزء أو شرط أو مانع ، وإما لأجل أنه مع تسليم ظهورها في المولوية لا يكون امتناع تكليف الناسي والغافل من ضروريات العقول ، حتى يكون كالقرينة الحافة بالكلام المانعة من الظهور ، بل هو من النظريات المحتاجة إلى التأمل في مبادئها ، فتكون حاله كالقرائن المنفصلة المانعة عن حجية الظهور ، لا أصل الظهور . فيمكن أن يقال : إن غاية ما يقتضيه العقل المنع عن حجية ظهورها في الحكم التكليفي دون الوضعي ، فيؤخذ بظهورها بالنسبة إلى إثبات الجزئية ونحوها . وعلى فرض الإغماض عنه يمكن التمسك بإطلاق المادة لدخل الجزء في الملاك والمصلحة حتى حال النسيان ( 4 ) انتهى .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 35 / 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . ، دعائم الإسلام 1 : 100 ، الوسائل 1 : 256 / 1 باب 1 من أبواب الوضوء . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 و 2 : 218 / 13 ، مستدرك الوسائل 1 : 274 / 5 باب 1 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) انظر صفحة : 222 من هذا الكتاب . ( 4 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 424 سطر 9 - 25 .