السيد الخميني

325

أنوار الهداية

وعلى أي حال : قد يكون الموضوع أو المتعلق صرف الوجود ، وقد يكون تمام الوجودات ، وقد يكون مجموعها . وجميع الأقسام متصورة ، وإن كان بعضها صرف التصور ولا واقعية له . ولا يخفى أن الشبهة الموضوعية متصورة سواء تعلق التكليف بموضوع خارجي ، أو لا ، وسواء كان الشك في الشرط أو الجزء أو المانع . والأول كالشك في أن زيدا عالم أولا ، أو أن المائع الكذائي خمر أولا . والثاني مثل ما [ لو ] علم أن الغناء المحرم هو التضيف ( 1 ) وشك في أن الصوت الكذائي تضيف ( 2 ) أو لا من جهة الشبهة الخارجية . والشك في الشرط والمانع معلوم . والشك في الجزء كما لو شك في أن سورة النور هي من القرآن أو سورة الناس والفلق منه أولا . فما ادعى بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : من أنه لا يمكن تحقق الشبهة الموضوعية في الأجزاء ، لأن التكليف بها ليس له تعلق بالموضوع لخارجي ( 3 ) منظور فيه ، كادعاء بعض آخر من عدم تصور الشبهة الموضوعية مطلقا ( 4 ) . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا كان التكليف الإيجابي بنحو صرف الوجود ، سواء كان له تعلق بالموضوع الخارجي كقوله : " أكرم عالما " ، أو لا كقوله :

--> ( 1 و 2 ) كذا في المخطوطة . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 202 - 203 . ( 4 ) أورده في الفوائد 4 : 200 كاحتمال في كلام الشيخ الأعظم رحمه الله .