السيد الخميني

297

أنوار الهداية

وإما للزوم كون وجود الانحلال مستلزما لعدمه ، وتقريره : أن لازم الانحلال عدم تنجز التكليف على أي تقدير ، أي على تقدير تعلقه بالأكثر ، وعدم تنجز التكليف على أي تقدير مستلزم لعدم لزوم الأقل على أي تقدير ، وهو مستلزم لعدم الانحلال ، فلزم من وجود الانحلال عدمه ، وهو محال ، فالعلم الإجمالي منجز بلا كلام ولا إشكال ( 1 ) . وفيه : أن منشأ الإشكالين إنما هو توهم الوجوب الغيري المقدمي للأقل الناشئ من الأكثر ، ومعه لا مناص عن الإشكال ، فإن المقدمة في الوجوب وتنجزه تابعة لذيها ، ولا يعقل تنجزه بالنسبة إليها مع عدم تنجزه بالنسبة إليه ، لأن العلم بالتكليف الفعلي موجب للتنجز سواء كان العلم إجماليا أو تفصيليا ، والعلم بالتكليف الفعلي للأقل على أي تقدير لا يمكن إلا مع العلم بفعلية التكليف على تقدير كون الأكثر واجبا ، ومعه يكون التكليف منجزا على تقدير تعلقه بالأكثر للعلم الإجمالي ، وهو موجب لعدم الانحلال إلا على الوجه المحال . وبالجملة : لا مناص عن الإشكال بعد تسليم كون وجوب الأجزاء مقدميا ، فما تفصى عنه بعض أعاظم العصر على ما في تقريراته - بقوله : ثانيا . . . ( 2 ) - مما لا ينبغي أن يصغى إليه . ولكن كون وجوبها مقدميا ناشئا من الوجوب المتعلق بالمركب ، محل

--> ( 1 ) انظر الكفاية 2 : 228 ، حاشية كتاب الفرائد : 1 5 1 - 52 1 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 158 .