السيد الخميني
273
أنوار الهداية
استشكل عليه ( 1 ) فهو ساقط احتمالا وإشكالا : أما احتمالا : فلأن القياس المذكور لا يقتضي التفصيل الذي ذهب إليه المحقق ، ضرورة أن العجز عن الشرط والمانع على حد سواء ، فإن كان الشرط والمانع على نحو الإطلاق - أي حتى حال العجز - فلازمه سقوط التكليف عن المشروط والممنوع ، وإلا فلازمه سقوط الشرطية والمانعية . وأما إشكالا : فلأن محصل إشكاله : أن القدرة من شرائط ثبوت التكليف ، والعلم من شرائط التنجيز ، وفيه ما مر سابقا ( 2 ) من منع كون القدرة من شرائط التكليف ، بل حالها حال العلم ، ولهذا يجب الاحتياط عند الشك فيها . وأما ما نسب المحقق المعاصر رحمه الله إلى الحلي - من أن ذهابه إلى عدم وجوب الستر عند اشتباه اللباس ، لعله بدعوى سقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلا ، فيأتي بالمشروط فاقدا للشرط ( 3 ) - فهو من غرائب الكلام ، فإن الحلي رحمه الله قد صرح في السرائر بخلاف ذلك ، وجعل وجه ما ذهب إليه هو لزوم كون المكلف عالما بتحقق الشرط عند إتيانه ( 4 ) .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 4 : 135 . ( 2 ) انظر صفحة : 222 . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 134 . ( 4 ) السرائر 1 : 185 . الحلي : هو الفقيه الكبير المحقق الشيخ أبو عبد الله محمد بن إدريس العجلي الربعي