السيد الخميني
269
أنوار الهداية
متعلقة بغصب الشجرة دون الثمرة ، كما ترى ، ولو سلم إمكانه ثبوتا لا دليل عليه إثباتا . مع أن في المنافع المنفصلة لا يمكن الالتزام به قطعا ، لكونه خلاف الضرورة والبداهة . وأما ثالثا : فلأن ما ذكره - من أن الخمر بالنسبة إلى حرمة شربه وفساد بيعه تمام الموضوع ، وبالنسبة إلى إقامة الحد جزؤه ، وجزؤه الآخر أن يكون الشرب عن عمد واختيار ، أو أن علم الحاكم جزؤه الآخر - فمنظور فيه ، لأن شرب أحد الأطراف شرب اختياري ، فلو صادف الواقع يكون شرب الخمر اختياريا ، فلهذا لو ارتكب أحد الأطراف وصادف الواقع يستحق العقوبة عليه ، مع أن صحة العقوبة تكون في مخالفة الواقع عن عمد واختيار . كما أن أخذ علم الحاكم جزء الموضوع - أيضا - واضح البطلان ، ضرورة أن موضوع الحد بحسب الأدلة هو شرب الخمر عصيانا ، وفي صورة ارتكاب بعض الأطراف لا يثبت الحد ، للشك في حصول شرب الخمر ، ولو كان الخمر تمام الموضوع لحكم الحد لا يجوز إجراء الحد - أيضا - على من شرب بعض الأطراف ، لعدم العلم بتحقق الموضوع . ودعواه - بأنه مهما كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع لحكم تكليفي أو وضعي ، فلابد من ترتيب آثار ذلك الحكم على كل واحد من الأطراف - قد عرفت ما فيها ، وأنه مما لا يمكن الالتزام بها .