السيد الخميني

260

أنوار الهداية

وخصوصية أوجب الاجتناب عن ملاقيها ، ويكون الاجتناب عنه من شؤون الاجتناب عنها ، أم لا ؟ فجريان البراءة شرعا وعقلا إنما هو من الخصوصية الزائدة في الجعل . الثالث : ما ذكر - أن الشرط لابد من إحرازه ، بخلاف المانع فإنه لا يلزم إحراز عدمه بناء على جريان أصالة عدم المانع عند الشك في وجوده - لا يخفى ما فيه من سوء التعبير ، فإن عدم لزوم الإحراز ليس مبنيا على أصالة عدم المانع عند الشك ، فإنها - على فرض جريانها - من وجوه ( الإحراز ، لا مبنى ) ( 1 ) عدم لزومه . نعم بناء على المانعية لا يلزم الإحراز ولو بالأصل ، لجريان البراءة العقلية والشرعية بناء عليها ، وعدم جريانها بناء على الشرطية . ولكن لو بنينا على لزوم الإحراز حتى بناء على المانعية ، وبنينا على جريان أصالة عدم المانع ، كان من وجوه الفرق بين جعل الشرطية والمانعية هو إمكان إحراز عدم المانع بالأصل وعدم إمكان إحراز الشرط عند الشك . ولعل هذا التعبير من فلتات قلم الفاضل المقرر رحمه الله . الرابع : أن ما قال : - إنه لو شك المأموم في أن الإمام جهر بالقراءة أو أخفت بها ، فبناء على مانعية الإخفات يجوز الائتمام ، لجريان أصالة عدم المانع ، وبناء على الشرطية لا يجوز له الائتمام - لعله بيان مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن القواعد الأخر ، وإلا فلا إشكال في جواز الائتمام مع الشك

--> ( 1 ) ما بين القوسين غير واضح في المخطوط وقد أثبتناه استظهارا .