السيد الخميني

228

أنوار الهداية

وإنما هو أمر مبحوث عنه عند العلماء الباحثين عن دقائق المسائل ، فإذا ورد : " أكرم العلماء " يفهم العرف والعقلاء وجوب إكرام كل عالم ، وعند الشك في التخصيص يتمسكون بالعام من غير توجه إلى إمكان الإطلاق النفس الأمري على مسلك العدلية . وهذا بخلاف قضية استهجان الخطاب مما يكون كالضروري عندهم ، ولو شك في استهجانه ولغويته لا يكون بناؤهم على التمسك بالإطلاق لكشف حاله ، فالتمسك بأصالة الإطلاق فرع إحراز إمكانه بهذا المعنى . فتحصل مما ذكرنا : أن التمسك بالإطلاق - كما أفاد الشيخ ، وقرره بعض أعاظم العصر ، وشيد أركانه - مما لا يجوز . في الشبهة الغير المحصورة قوله : الثالث : أنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف المعلوم . . . إلخ ( 1 ) . عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة في الجملة مما لا إشكال فيه ، وعليه دعوى الإجماع ، بل الضرورة ( 2 ) وإنما الكلام في وجهه . ولابد أن يمحض الكلام فيها بحيث لو كانت محصورة وجب الاحتياط ، ففرض خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، أو الاضطرار إلى بعضها ، أو

--> ( 1 ) الكفاية 2 : 223 . ( 2 ) انظر روض الجنان : 224 سطر 18 - 21 ، حاشية مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني : 26 - العمود الأيمن سطر 8 .