السيد الخميني
223
أنوار الهداية
فالشك يكون شكا في التخصيص الزائد ، ولا تكون الشبهة مصداقية كالمخصصات اللفظية . فإن قلت : المخصصات اللبية الحافة بالكلام - كما نحن فيه - يسري إجمالها إلى العام كالمخصصات اللفظية المتصلة المجملة . قلت - مضافا إلى أنه يمكن منع كون المخصص هنا من الضروريات المرتكزة في الأذهان - : إن هذا مسلم إذا كان الخارج عنوانا واقعيا غير مختلف المراتب ، كالفاسق المردد بين مرتكب الكبيرة أو الأعم ، وأما إذا كان عنوانا ذا مراتب مختلفة ، وعلم بخروج بعض مراتبه عن العام وشك في بعض آخر ، فلا ، لأن الشك يرجع إلى التخصيص الزائد . فإن قلت : التمسك بالإطلاق فرع إمكان الإطلاق الواقعي ، وفيما نحن فيه يكون الشك في صحة الإطلاق النفس الأمري ، لاحتمال استهجان التكليف . قلت : هذا ممنوع ، لأن التمسك بالإطلاق لو كان فرع الإمكان الواقعي لما جاز التمسك به مطلقا ، لأن في كلية الموارد يكون الشك في إمكان الإطلاق النفس الأمري ، خصوصا على مذهب العدلية من تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، فإن الشك يرجع إلى الشك في وجود مصلحة أو مفسدة ، ويمتنع الإطلاق مع عدمهما ، فكما أن الإطلاق يكشف عن المصلحة النفس الأمرية ، فكذلك يكشف عن عدم الاستهجان . هذا محصل تقرير كلمات بعض الأعاظم في جواز التمسك بالإطلاق