السيد الخميني

169

أنوار الهداية

الثالث : أن يكون التكليف متوجها إلى آحاد المكلفين على نحو الواجب العيني ، لكن المكلف به يكون صرف الوجود ، فإذا أتى به واحد منهم يحصل المتعلق والغرض ، ويسقط التكليف ( 1 ) . وبناء عليه يفترق الكفائي عن العيني بمتعلق التكليف بعد اشتراكهما في تعلقه بجميع المكلفين عينا ، فإن متعلق التكليف في الواجب العيني هو نفس الطبيعة القابلة للكثرة ، أو الطبيعة المتقيدة بصدورها من كل مكلف ، فتتكثر بتكثر المكلفين ، ولا يسقط بفعل بعضهم عن بعض ، لأن الطبيعة المتقيدة بصدورها عن كل مكلف تغاير الطبيعة المتقيدة بصدورها عن غيره ، لكن لابد من فرضها بنحو لا يلزم المحذور العقلي . وأما المتعلق في الواجب الكفائي فهو صرف الوجود الغير القابل للتكرار ، ومتوجه إلى جميع المكلفين ، فيجب على جميعهم إتيانه ، فإذا سبق أحدهم بالإتيان أتى بتمام المتعلق وسقط الغرض والتكليف ، وإن ترك الكل يكون جميعهم عصاة ، لعصيان التكليف المتوجه إليهم ، وإن أتى الجميع معا يكون كلهم مطيعين ، لإتيان الكل ما هو متعلق التكليف . الرابع : أن يكون المتعلق في الواجب الكفائي هو واحد من المكلفين - أي هذا العنوان القابل للانطباق على كل واحد منهم - لكن بإتيان واحد منهم يسقط التكليف ، وهذا على نحوين : تارة يكون بشرط لا ، وأخرى لا بشرط . الخامس : أن يكون التكليف في الكفائي على نحو الواجب التخييري ،

--> ( 1 ) انظر القوانين 1 : 120 - 121 ، الكفاية 1 : 228 - 229 .