السيد الخميني

137

أنوار الهداية

وبالجملة : الترجيح بعملهم فرع انقداح التعارض بينهما عندهم ، وهو غير معلوم . وخامسا : أن ما أفاده - من أنه لو قدم ما دل على اعتبار الشرائط لم يبق لتلك الأخبار مورد ، بخلاف العكس - فيه ما لا يخفى ، فإنه - بعد فرض التعارض - لا يكون إحدى المرجحات ما ذكر . مضافا إلى ممنوعية عدم بقاء مورد لها ، لأنها شاملة بإطلاقها لخبر الثقة وغيره ، ومورد التعارض بينهما إنما يكون في مورد خبر الفاقد للشرط ، وأما الواجد له في المستحبات فيكون موردا لكلتا الطائفتين ، ولا يلزم أن يكون المورد الباقي مختصا بها . نعم لو كان مضمونها إلقاء اعتبار الشرائط ، أو حجية الخبر الضعيف بالخصوص ، لكان لما ذكره وجه ، لكن إذا كان مضمونها حجية قول المخبر في المستحبات ، وكان إطلاقها شاملا للواجد للشرائط وغيره ما كان وجه لقوله - قدس سره - لأنها بعد تقديم مورد التعارض تصير من أدلة حجية خبر الثقة في المستحبات . ثم إنه لم يحضرني رسالة الشيخ - رحمه الله - في مسألة التسامح في أدلة السنن ، لكن من المحتمل أن يكون نظره - في جعل التعارض بين أخبار ( من بلغ ) وبين الإجماع وآية النبأ ، دون الأخبار - إلى - ما أشرنا إليه من أن مفاد تلك الأخبار موافق لأخبار ( من بلغ ) بقي الإجماع المنعقد على عدم حجية قول الفاسق ومنطوق آية النبأ المعارض - بإطلاقه - للأخبار ، فأجاب عنهما بما أجاب ، وبناء عليه يكون اعتراضه غير وارد عليه .