السيد الخميني
109
أنوار الهداية
في زمان محققا بلا كيفية خاصة ، أو مسلوبا عنه الكيفية الخاصة ، فما هو موضوع الحكم غير مسبوق بالعدم ، وما هو مسبوق به ليس موضوعا له ، واستصحاب " ليس " التامة لا يثبت زهوق الروح بالكيفية الخاصة إلا على الأصل المثبت . مضافا إلى الإشكال الذي سبق منا ( 1 ) بالنسبة إلى تلك القضايا السلبية . إن قلت : إن الموضوع للحرمة والنجاسة مركب من جزأين : زهوق روح الحيوان ، وعدم تذكيته ، ويكفي في تحقق الموضوع اجتماع الجزأين في الزمان ، لأنهما عرضيان لمحل واحد ، والموضوع المركب - من عرضين لمحل واحد ، أو من جوهرين ، أو من جوهر وعرض لمحل آخر ، كوجود زيد وقيام عمرو - لا يعتبر فيه أزيد من الاجتماع في الزمان ، إلا إذا استفيد من الدليل كون الإضافة الحاصلة من اجتماعهما في الزمان دخيلة في الحكم ، كعنوان الحالية ، والتقارن ، والسبق ، واللحوق ، من الإضافات الحاصلة من وجود الشيئين في الزمان ، ولكن هذا يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، وإلا فالموضوع المركب من جزأين لارابط بينهما إلا الوجود في الزمان ، لا يقتضي أزيد من اجتماعهما في الزمان . وفيما نحن فيه - بعد ما كان الموضوع مركبا من خروج الروح وعدم التذكية ، وهما عرضيان للحيوان - يكفي إحراز أحدهما بالأصل ، وهو عدم التذكية ، والآخر بالوجدان ، وهو خروج الروح ، فمن ضم الوجدان إلى
--> ( 1 ) في صفحة : 105 .