السيد الخميني

107

أنوار الهداية

على حيوان شك في قابليته ، لعدم جريان أصالة عدم القابلية ، وعدم كون التذكية أمرا مسبوقا بالعدم ، لكونها عبارة عن الأمور الخارجية ، والفرض حصول خمسة منها ، وعدم جريان الأصل في السادس منها ، فحينئذ يكون المرجع أصالة الحل والطهارة . وفي غير هذه الصورة - من كون التذكية أمرا بسيطا محضا ، أو بسيطا متقيدا ، أو مركبا تقييديا - فأصالة عدم التذكية جارية مع الغض عن الإشكال الآتي المشترك الورود . أما إذا كانت أمرا بسيطا متحصلا من الأمور الخارجية فواضح ، لأنه مسبوق بالعدم قبل تحقق الأمور الخارجية ، والآن كما كان ، واختلاف منشأ الشك واليقين لا يضر به . وكذلك إذا كانت أمرا بسيطا منتزعا ، لأن هذا الأمر الانتزاعي الموضوع للحكم وإن كان على فرض وجوده يتحقق بعين منشأ انتزاعه لكنه مسبوق بالعدم . وأما إذا كانت أمرا مركبا تقييديا - سواء كانت بسيطة متحصلة أو منتزعة من الأمور الخمسة متقيدة بقابلية المحل ، أو مركبة منها ومتقيدة بالقابلية - فجريان أصالة عدم التذكية لا مانع منها ، لأن المتقيد بما أنه متقيد مسبوق بالعدم ، ومشكوك تحققه ، والفرض أن موضوع الحكم متقيد . وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاد بعض أعاظم العصر - على ما في تقريراته - من أن التذكية إذا كانت الأمور الخمسة ، وتكون قابلية المحل شرطا