سيد محمد طنطاوي

297

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

و * ( إِذْ ) * في قوله - تعالى - : * ( وإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ ) * متعلق بمحذوف تقديره : اذكر ، أي : واذكر - أيها الرسول الكريم - لقومك ليعتبروا ويتعظوا وقت أن يتخاصم أهل النار فيما بينهم . * ( فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ ) * منهم * ( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * في الدنيا وكانوا رؤساء وقادة : * ( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ) * أي إنا كنا في الدنيا تابعين لكم ، ومنقادين لهواكم ومسخرين لخدمتكم . . والاستفهام في قوله - تعالى - : * ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ) * للطلب المصحوب بالرجاء والاستجداء . . أي : هذا هو حالنا أمامكم ، وقد كنا في الدنيا منقادين لكم انقياد العبد لسيده ، فادفعوا عنا شيئا من هذا العذاب المهين الذي نزل بنا ، فطالما دافعنا عنكم في الدنيا وسرنا وراءكم بدون تفكير أو معارضة . .