سيد محمد طنطاوي
505
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
خلال تفسيرنا للآيات التي اشتملت عليها . ومن أراد المزيد فليرجع إلى ما كتبه المفسرون في ذلك « 1 » . ثم أمر اللَّه - تعالى - نبيه صلى اللَّه عليه وسلم بمداومة التلاوة لما أوحاه إليه - سبحانه - ، فإن فيه فصل الخطاب وبالحفاوة بالمؤمنين الصادقين الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى ، وبإعلان كلمة الحق فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فقال - تعالى - : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 27 إلى 31 ] واتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِه ولَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِه مُلْتَحَداً ( 27 ) واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَه ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَه عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواه وكانَ أَمْرُه فُرُطاً ( 28 ) وقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 )
--> ( 1 ) راجع تفسير الفخر الرازي ج 21 ص 81 ، وتفسير القرطبي ج 10 ص 356 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 209 ، وتفسير أضواء البيان ج 4 ص 18 .