السيد الخميني
95
أنوار الهداية
إلى قطع القاطع - الذي هو طريق - لحاظا استقلاليا ، ولا يكون لحاظه لذي الطريق ، بل يكون للطريق ، فلحاظ القاطع طريقي آلي ، ولحاظ الحاكم لقطعه الطريقي موضوعي استقلالي . فأي محال يلزم إذا لحظ لاحظ باللحاظ الاستقلالي القطع الطريقي الذي لغيره ، وجعله موضوعا لحكمه على نحو الكاشفية على وجه تمام الموضوع ؟ ! وهل هذا إلا الخلط بين اللاحظين ؟ ! ثم إنه لا اختصاص لعدم الإمكان - لو فرض - بأخذه تمام الموضوع أو بعض الموضوع ، فتخصيصه به في غير محله . ثم إن القطع قد يتعلق بموضوع خارجي ، فتأتي فيه الأقسام الستة السابقة ، وقد يتعلق بحكم شرعي ، فيمكن أخذه موضوعا لحكم آخر غير ما تعلق العلم به ، وتأتي - أيضا - فيه الأقسام . وأما إذا تعلق بحكم شرعي ، فهل يمكن أخذه موضوعا لنفس الحكم الذي تعلق العلم به ؟ قال بعض مشايخ العصر - على ما في تقريرات بحثه - : لا يمكن ذلك إلا بنتيجة التقييد ، وقال في توضيحه ما حاصله : إن العلم بالحكم لما كان من الانقسامات اللاحقة للحكم ، فلا يمكن فيه الإطلاق والتقييد اللحاظي ، كما هو الشأن في الانقسامات اللاحقة للمتعلق باعتبار تعلق الحكم به ، كقصد التعبد والتقرب في العبادات ، فإذا امتنع التقييد امتنع الإطلاق ، لأن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة ، لكن الإهمال الثبوتي