السيد الخميني

52

أنوار الهداية

الثاني : أنه لو فرضنا هذا المقدار من اختلاف العنوان لا يكفي لرفع اجتماع المثلين ، فلا محالة يكون في مورد التصادق من قبيل اجتماع المثلين واقعا ، ولا وجه لصيرورة النتيجة في مورد التصادق تأكد الحكمين كما في " أكرم العالم " و " كرم الهاشمي " فهل يكون افتراق المثلين في موضع رافعا لامتناع اجتماعهما في موضع التصادق ؟ ! وبالجملة : حرمة الخمر وحرمة معلوم الخمرية إما ممكنا الاجتماع ، فلا يمتنع اجتماعهما أصلا ، واما غير ممكني الاجتماع ، فلا يمكن اجتماعهما ولو في موضوع واحد ، وهو مورد التصادق ، فما معنى كونهما من اجتماع المثلين في نظر القاطع دائما ، وعدم كونهما منه بحسب الواقع مطلقا حتى في مورد التصادق ؟ ! وهل هذا إلا التناقض في المقال ؟ ! الثالث : لو كان مورد التصادق من قبيل " أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي " وتصير النتيجة تأكد الحكمين ، فلا يكون في نظر القاطع من اجتماع المثلين أصلا بل من قبيل تأكد الحكمين دائما ، وتلازم عنوانين محرمين لا يقتضي جمع المثلين . فلو فرضنا كون عنواني " العالم " و " الهاشمي " متلازمين لم يكن حكم الإكرام عليهما من قبيل اجتماع المثلين ، بل يكون من تأكد الحكمين ، وذلك واضح بأدنى تأمل . هذا مضافا إلى عدم [ كون ] المورد من قبيل تأكد الحكمين ، لأن الحكمين