السيد الخميني

50

أنوار الهداية

عشرة أيام تكليفه التمام ، مع أن نسبة القصد إلى المقصود كنسبة العلم إلى المعلوم . وبالجملة : فرق واضح بين عدم إمكان الالتفات رأسا ، وبين الالتفات الآلي الذي يمكن التوجه إليه . في الإشكال على بعض مشايخ العصر نقل مقال لتوضيح حال : [ ذكر ] في تقريرات بعض أعاظم العصر قدس الله سره - بعد الحكم بعدم إمكان اختصاص المتجري بخطاب ، وبعد الحكم بان لا موجب لاختصاص الخطاب به ، لاشتراك القبح بين المتجري والعاصي ، بل القبح في صورة المصادفة أتم ، فلابد أن يعم الخطاب صورة المصادفة والمخالفة بان يقال : لا تشرب معلوم الخمرية - ما هذا لفظه : ولكن الخطاب على هذا الوجه - أيضا - لا يمكن ، لا لمكان أن العلم لا يكون ملتفتا إليه . . . إلى أن قال : بل المانع من ذلك هو لزوم اجتماع المثلين في نظر العالم دائما ، وان لم يلزم ذلك في الواقع ، لأن النسبة بين حرمة الخمر الواقعي ومعلوم الخمرية هي العموم من وجه ، وفي مادة الاجتماع يتأكد الحكمان كما في مثل : " أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي " إلا أنه في نظر العالم دائما يلزم اجتماع المثلين ، لأن العالم لا يحتمل المخالفة ، ودائما يرى مصادفة علمه للواقع ، فدائما يجتمع في نظره حكمان ، ولا يصلح كل من هذين الحكمين لأن يكون داعيا ومحركا لإرادة العبد بحيال ذاته ، ولا معنى لتشريع حكم لا يصلح الانبعاث عنه ولو في مورد ، وفي مثل " أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي " يصلح كل من الحكمين للباعثية بحيال ذاته ،