السيد الخميني

385

أنوار الهداية

إذا عرفت ذلك يظهر وجه النظر في كلامه ، فإن المعلوم بالعلم الإجمالي الكبير فيما نحن فيه : إما مقدم على الصغير ، أو مقارن له ، ولا يكون متأخرا عنه جزما ، فالانحلال باطل من أصله . وأما ما أفاده المحقق صاحب الكفاية في وجه عدم الانحلال في خلال كلامه ، فمبني على أن الاضطرار إلى بعض الأطراف ، وعدم لزوم رعاية العلم بالنسبة إلى بعض الأطراف ، يرفع حكم العلم الإجمالي ( 1 ) ، وهو كما ترى . كما أن ما أفاده المحقق المعاصر رحمه الله - على ما في تقريراته - من وجه عدم الانحلال ( 2 ) مبني على مبناه من عدم جريان الأصول اللفظية والجهتية إلا فيما أحرز تفصيلا ، وقد عرفت سالفا ( 3 ) فساد المبنى ، فلا نطيل بالإعادة . " والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا " إلى هنا تم الجزء الأول من هذا الكتاب ، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثاني وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

--> ( 1 ) الكفاية 2 : 131 - 132 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 285 . ( 3 ) انظر صفحة رقم : 326 وما بعدها .