السيد الخميني

38

أنوار الهداية

لا لوازم مهيته ، وآثار الوجود مطلقا مجعولة . نعم أصل المدعى - وهو عدم تعلق الجعل التشريعي به - صحيح بلا مرية ، فإن الجعل التشريعي لا معنى لتعلقه بما هو لازم وجود الشئ ، فلا معنى لجعل النار حارة والشمس مشرقة تشريعا ، لا لأنهما من لوازم ذاتهما ، بل لأنهما من لوازم وجودهما المحققين تكوينا ، والقطع أيضا طريق تكويني وكاشف بحسب وجوده ، ولا يتعلق الجعل التشريعي به ، للزوم اللغوية وكونه من قبيل تحصيل الحاصل . هذا ، وأما حديث اجتماع الضدين اعتقادا أو حقيقة ، فيمكن [ دفعه ] ، فإن العلم كالشك من عوارض المعلوم بوجه ، كالشك الذي من طوارئ المشكوك ، فكما أن المشكوك بما أنه مشكوك موضوع يمكن تعلق حكم مضاد للذات به ، - بناء على صحة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري بنحو الترتب - كذلك المعلوم بما أنه معلوم موضوع يصح تعلق حكم مناف للذات به . نعم جعل الحكم المنافي للذات لعنوان المعلوم يوجب اللغوية ، لكن هذا أمر آخر غير الامتناع الذاتي . إشكال على مراتب الحكم قوله : مرتبة البعث . . . إلخ ( 1 ) . يظهر منه - قدس سره - على ما في تضاعيف كتبه : أن للحكم أربع

--> ( 1 ) الكفاية 2 : 8 .