السيد الخميني

378

أنوار الهداية

وبهذا يظهر التسامح في الضابط الذي أفاد المحقق المعاصر - رحمه الله - على [ ما ] في تقريراته بقوله : والضابط الكلي في ذلك أن يكون أحد الدليلين متكفلا لبيان مالا يتكفله دليل المحكوم ( 1 ) . فإن هذا الضابط يحتاج إلى قيد ، وهو كون الحاكم متعرضا لدليل المحكوم نحو تعرض ولو بالملازمة ، وأما مجرد تكفل دليل لما لا يتكفله الدليل الآخر غير مانع ، فإنه شامل للأدلة التي لا يرتبط بعضها بالبعض ، فإن أدلة وجوب الصلاة تتكفل بما لا تتكفل أدلة الخمس والزكاة ، فالتعرض للمحكوم مما لابد منه كما هو واضح . وعليه يمكن أن يقال : إن أحد الدليلين مفسر وشارح للدليل الآخر ، بل بمنزلة " أي " التفسيرية ، لكن بالمعنى الذي أشرنا إليه ، لا بما يوهم لفظا التفسير والشرح . وقد ظهر مما ذكرنا - في ضابطة الحكومة - أوسعية نطاقها مما يظهر من المحقق المعاصر - رحمه الله - من التصرف في عقد الوضع والحمل ( 2 ) ولا يبعد أن يكون مراده - أيضا - أعم من ذلك ، ولهذا تعرض لحكومة نفي الحرج على الأدلة الأولية ( 3 ) بما هو موافق للتحقيق . وأما الحكومة الظاهرية التي أصر عليها في بعض من الموارد ( 4 )

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 261 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 594 . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 262 . ( 4 ) فوائد الأصول 3 : 262 و 4 : 295 و 713 .