السيد الخميني
374
أنوار الهداية
وخامسا : أن رفع الحكم بلسان رفع الموضوع من أقسام الحكومة ، فبعد الاعتراف بأن لسان أدلة الضرر والحرج إنما هو رفع الحكم بلسان رفعهما ، لاوجه لانكار الحكومة أصلا . اشكالات بعض الأعاظم على المحقق الخراساني ووجوه النظر فيها هذا ، وبالتأمل فيما حققناه يظهر النظر في كثير مما أفاد بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - في هذا المقام إشكالا على المحقق الخراساني رحمه الله : منها : ما أفاد بقوله : ففيه أولا . وملخصه : أن عدم وجوب الاحتياط التام لا يبتني على حكومة أدلة العسر على الحكم العقلي بوجوب الاحتياط ، بل ليس حال لزوم العسر من الجمع بين المحتملات إلا كحال الاضطرار إلى ترك بعض الأطراف ، بل العسر والحرج من أفراد الاضطرار ، فإنه لا يعتبر فيه عدم القدرة التكوينية على الاحتياط ، والاضطرار إلى بعض الأطراف المعين يوجب التوسط في التكليف ، أي ثبوته على تقدير وعدمه على تقدير ، وإلى غير المعين يوجب التوسط في التنجيز أو التكليف على احتمالين ، ففي المقام حيث يتعين الأخذ بالمظنونات وترك المشكوكات والموهومات - إن كان يلزم من الأخذ بهما كلا أو بعضا العسر والحرج - كان حكمه حكم الاضطرار إلى المعين ، وتكون النتيجة