السيد الخميني
369
أنوار الهداية
هو الأظهرية ( 1 ) . والانصاف : أن فيما أفاده - قدس سره - محال أنظار : أحدها : أن الظاهر من دليلي الضرر والحرج والمتفاهم العرفي منهما هو عدم تحقق الضرر والحرج من ناحية الأحكام الشرعية مطلقا ، لا أولا وبالذات ، ولا ثانيا وبالتبع والعرض ، خصوصا مع كونهما في مقام الامتنان على العباد . وبالجملة : بمناسبة الحكم والموضوع ومساعدة الفهم العرفي وإلقاء الخصوصية بنظر العرف ، يفهم منهما رفع الحكم الضرري والحرجي ورفع ما ينشأ منه أحدهما ، وإن كان الجمود على الظاهر ربما لا يساعد على التعميم . وثانيا : أن ما صرح به في غير المقام - من عدم الحكومة ، معللا بعدم ناظريتهما إلى بيان كمية مفاد الأدلة ، وعدم تعرضهما لبيان حال أدلة الأحكام - ليس في محله ، فإن أدلتهما ناظرة إلى الأحكام المجعولة بلا ريب : أما دليل الحرج : فلأن قوله تعالى : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ( 2 ) صريح في ناظريته إلى الأحكام المجعولة التي هي الدين . وأما دليل الضرر ( 3 ) : فمع اشتماله لكلمة ( في الإسلام ) ( 4 ) كما في بعض الروايات فهو - أيضا - مثل دليل الحرج ، ومع عدمه يكون ظاهرا - أيضا -
--> ( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 79 - 80 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) الكافي 5 : 292 - 294 باب الضرار ، الوسائل 12 : 364 / 3 - 5 باب 17 من أبواب الخيار . ( 4 ) الفقيه 4 : 243 / 2 باب 171 في ميراث أهل الملل .