السيد الخميني

315

أنوار الهداية

* ( أحل الله ) * ( 1 ) و * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) ونحو ذلك ، فلا يجوز ترتيب آثار الصحة عليها ( 3 ) انتهى . وفيه : أن احتياج المعاملات إلى التصريح بالإمضاء - لكونها من الأمور الاعتبارية - ممنوع ، فإن اعتباريتها لا تلازم احتياجها إليه ، فنفس عدم ردع الشارع يكفي في صحتها ونفوذها ، فالمعاملة النافذة عند العقلاء لو لم تكن نافذة لدى الشرع ، لابد من الردع عنها ويكفي في النفوذ عدم ردعه . نعم لا يكفي الرضا من المتعاملين لصحة المعاملة ، بل لابد فيها من الإنشاء ، وهو أجنبي عما نحن فيه ، ولعله - قدس سره - قايس بينهما . وأما ما أفاده : - رحمه الله - في المقام - بعد اعترافه بأنه من المحتمل قريبا رجوع سيرة المسلمين في الأمور الغير التوقيفية التي كانت تنالها يد العرف والعقلاء قبل الشارع ، إلى طريقة العقلاء - بأن ذلك لا يضر بالاستدلال بها ، لكشفها عن رضا الشارع كما تكشف عنه طريقة العقلاء ، غاية الأمر أنه في مورد اجتماعهما يكونان من قبيل تعدد الدليل على أمر واحد ، فتكون سيرة المسلمين من جملة الأدلة ، كما تكون طريقة العقلاء كذلك ( 4 ) . ففيه ما لا يخفى ، فإن سيرة المسلمين إذا رجعت إلى طريقة العقلاء لا تكون دليلا مستقلا ، بل الدليل هو طريقة العقلاء فقط ، وإنما تصير سيرة

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) فوائد الأصول 3 : 193 . ( 4 ) فوائد الأصول 3 : 194 .