السيد الخميني
288
أنوار الهداية
ومعلوم أنه لا مفهوم له ، كما أنه بذاك التقريب لا يكون للوصف أيضا مفهوم ، لعدم إفادة العلية المنحصرة . مع أن في ذكر الفاسق ها هنا نكتة هي التنبيه على فسق الوليد ، فكون مورد النزول هو إخبار الوليد مضر بدلالة الآية على المفهوم ، لا أنه موجب لها ، كما أفاد - رحمه الله - ومن ذلك يعرف ما في قوله : فإن ما بيناه من التقريب ينطبق على مفهوم الشرط . وأما ما أفاد : - في تأييد كون الآية بمنزلة الكبرى الكلية - : من أن مورد النزول من صغرياتها ، وإلا يلزم خروج المورد ، فهو صحيح ، لكن الكبرى الكلية ليست هي ما أفاد ، بل هي وجوب التبين عن خبر كل فاسق ، واخبار الوليد من صغرياتها ، من غير أن يكون للآية مفهوم . وبالجملة : إن الآية الشريفة لا مفهوم لها ، وهذه التشبثات لا تجعل الآية ظاهرة فيما لم تكن ظاهرة فيه . تكملة قد أورد على التمسك بالآية الشريفة لحجية الخبر الواحد بأمور : منها ما يختص بالآية ، ومنها ما يشترك بينها وبين غيرها : فمن الإشكالات المختصة بها : هو كون المفهوم - على تقدير ثبوته - معارضا لعموم التعليل في ذيلها ( 1 ) فإن الجهالة هي عدم العلم بالواقع ، وهو
--> ( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 535 - 536 ، عدة الأصول : 46 سطر 9 - 13 .